ابن بسام

151

الذخيرة في محاسن أهل الجزيرة

محمد بن هاني [ 1 ] : وهب الدّهر نفيسا فاستردّ * ربّما جاد لئيم فحسد وأخذه بعض أهل عصري فقال : يهب القليل وقد يرى استرجاعه * هبة اللئيم أقلّ منه وأنزر ومن قصائده المطولة في المدح وما يتشبث به من سائر الأوصاف قال في المنصور حفيد ابن أبي عامر : مرّ بي غصن عليه قمر * متجلّ نوره لا ينجلي هزّ عطفيه فقلنا إنّه * ذو الفقار اهتزّ في كفّ علي ورأيت الناس صرعى حوله * فكأنّ اليوم يوم الجمل تلك أخبار زمان قد مضى * وأمور في السنين الأول زمن المنصور قوّى منّتي * وسرى همّي وأحيا جذلي وسرور النفس من بعد الصّبا * ناشر عصر الصّبا والغزل فاستطيب العيش في بلدته * فكأنّ الناس في قطربّل وكأنّ الشمس من بهجتها * أبدا فيها ببرج الحمل وله من أخرى في عبّاد : فما جشأت نفسي عشيّة مشرف * ولا احتلبت عينيّ حزوى وفيفاء [ 2 ] ولا لغرابي دمنة الدار ظلت ذا * سؤال وما عند الغرابين أنباء مقام زمان مات عروة حسرة * عليه وظلّت تسفح الدّمع عفراء [ 3 ] فلو نال حظّا منه غيلان لالتقت * له صيدح فيه وميّ ودهناء

--> [ 1 ] ديوان ابن هانئ : 367 . [ 2 ] يشير إلى قول ذي الرمة ( غيلان ) : لقد جشأت نفسي عشية مشرف * ويوم لوى حزوى فقلت لها صبرا [ 3 ] فيه إشارة إلى قول قيس لبنى ، وسيوضحه ابن بسام فيما يلي .